توفر الرعاية السعودية للأزمة اليمنية فرصة مهمة للخروج من حالة عدم الاستقرار التي يعيشها اليمن، حيث تسعى الرياض لفتح حوار شامل يجمع جميع الأطراف السياسية والجغرافية، بهدف بناء دولة يمنية موحدة تحترم التنوع وتوزع الثروة والسلطة بشكل عادل.

الدكتور محمد محمود مهران، خبير وأستاذ القانون الدولي، يشير إلى أن الدور السعودي يعتبر حاسمًا في دعم استعادة سيادة الدولة اليمنية على مؤسساتها ومناطقها، ويعتبر ذلك خطوة ضرورية نحو الاستقرار وتعزيز الوحدة في مواجهة التحديات الأمنية.

في حديثه، أوضح مهران أن التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة وشبوة، حيث تمكنت قوات درع الوطن من استعادة السيطرة على المعسكرات والمواقع الاستراتيجية، تعكس تطبيق مبادئ القانون الدولي التي تؤكد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة مؤسساتها العسكرية والأمنية، مشيرًا إلى أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على ذلك بوضوح.

كما أضاف أن قرار المجلس الانتقالي الجنوبي بحل نفسه يُظهر نضجًا سياسيًا واستجابة إيجابية للجهود السعودية لتوحيد الصف اليمني، حيث أبدت قيادات المجلس استعدادها للحوار مع المملكة ومشاركتهم في مؤتمر الرياض القادم لمناقشة القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة اليمنية الموحدة.

مهران يثمن الدور السعودي في رعاية الحوار اليمني، مؤكدًا أن المملكة أثبتت أنها الأكثر التزامًا بالحل السياسي الشامل واحترام الشرعية الدولية، حيث تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الرياض بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية يدل على حرص المملكة على إشراك جميع المكونات اليمنية في العملية السياسية.

كما أشار إلى أن الدعم السعودي لقوات درع الوطن في استعادة المعسكرات يأتي ضمن إطار قانوني يستند إلى قرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2216 لعام 2015 الذي يدعم الحكومة الشرعية، حيث يعترف القانون الدولي بحق الدول في طلب المساعدة من دول أخرى لاستعادة سيادتها على أراضيها.

مهران حذر من أن التطورات الأخيرة لا يجب أن تشتت الانتباه عن التهديدات الحقيقية التي تواجه اليمن، مشددًا على أهمية توحيد الصف اليمني لمواجهة أي تهديدات تضر بأمن البلاد والملاحة الدولية.